قصف جوي أمريكي يستهدف مقر "اللواء 63" للحشد الشعبي في قضاء آمرلي
أفادت مصادر أمنية مطلعة، اليوم الخميس 26 آذار 2026، بتعرض أحد المقرات التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين إلى ضربة جوية جديدة. وأكدت المصادر أن القصف استهدف بشكل مباشر مقر "اللواء 63" المتمركز في قضاء آمرلي، في إطار سلسلة من الاستهدافات الجوية التي تطال المواقع العسكرية في المناطق الحيوية شمال البلاد، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني الواسع في المنطقة.
فرق الإنقاذ تهرع للموقع وسط غموض حول حصيلة الضحايا
فور وقوع الانفجار في قضاء آمرلي، هرعت فرق الدفاع المدني وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لإخلاء المصابين وحصر الأضرار. وحتى هذه اللحظة، لم يصدر بيان رسمي يحدد الحجم الدقيق للخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الضربة، فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً حول المقر المستهدف ومنعت الاقتراب منه، وسط استمرار تحليق الطيران المسير في سماء المحافظة.
آمرلي تحت الأنظار: دلالات استهداف اللواء 63 في هذا التوقيت
يعد استهداف اللواء 63 في قضاء آمرلي تطوراً ميدانياً لافتاً، نظراً للموقع الاستراتيجي للقضاء الذي يربط بين محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى. ويرى مراقبون أن اختيار هذا الموقع يشير إلى رغبة في تحجيم النفوذ العسكري للفصائل في المناطق الحساسة أمنياً، خاصة وأن هذا اللواء يضطلع بمهام تأمين مناطق واسعة كانت تُعد سابقاً منطلقاً لعمليات تنظيم داعش، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في هذه الجيوب الجغرافية.
تصعيد جوي مستمر: هل تدخل البلاد مرحلة المواجهة المفتوحة؟
يأتي هذا القصف في وقت تشهد فيه الأجواء العراقية نشاطاً جوياً أمريكياً مكثفاً استهدف مقرات الحشد في عدة محافظات خلال الـ 48 ساعة الماضية. ويضع هذا التصعيد المتسارع الحكومة الاتحادية أمام ضغوط سياسية وأمنية كبيرة، مع تصاعد التحذيرات من انزلاق البلاد نحو مواجهة مفتوحة على الأرض، وتحول المحافظات الشمالية والوسطى إلى ساحة رئيسية لتبادل الرسائل العسكرية بين واشنطن والفصائل المسلحة.